النويري

120

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقول أبى تمّام في وصف حافر « 1 » الفرس بالصلابة : أيقنت « 2 » إن لم تثبّت أنّ حافره من صخر تدمر أو من وجه عثمان ومن أحسن ما قيل في ذلك قول ابن الزّمكدم أربعة استطرادات متوالية : وليل كوجه البرقعيدىّ « 3 » ظلمة وبرد أغانيه وطول قرونه سريت ونومي فيه نوم مشرّد كعقل سليمان بن فهد « 4 » ودينه على أولق « 5 » فيه التفات « 6 » كأنه أبو صالح « 7 » في خبطه وجنونه إلى أن بدا ضوء الصباح كأنه سنا وجه قرواش « 8 » وضوء جبينه وقول البحترىّ في الفرس أيضا : ما إن يعاف قذّى ولو أوردته يوما خلائق حمدويه الأحول ومما جمع المدح والهجاء قول بكر بن النّطَّاح : فتى شقيت أمواله بنواله كما شقيت بكر بأرماح تغلب

--> « 1 » في الأصل : « جاء في الفرس » وما أثبتناه عن حسن التوسل وهو أنسب بقوله بعد : « بالصلابة » . « 2 » في الأصل : « انفيت » بالفاء الموحدة بعدها ياء مثناة ، وهو تصحيف . وتدمر : مدينة قايمة في برية الشام بينها وبين حلب خمسة أيام ياقوت . ويريد بعثمان المذكور في البيت : عثمان بن إدريس السامي ؛ انظر ديوان أبى تمام ص 201 ط الوهبية . « 3 » البرقعيدى : نسبة إلى برقعيد ، وهى بليدة في طرف بقعاء الموصل من جهة نصيبين . « 4 » في الأصل : « وهب » وهو تحريف ؛ والتصويب عن معجم ياقوت ج 1 ص 572 ط المحروسة بمدينة غتنغه والوافي بالوفيات للصفدي . « 5 » في الأصل : « أوقل » وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما في المعجم ، والأولق : الجنون ، يريد : على فرس ذي أولق . « 6 » كذا في الأصل . ولعله يريد وصف الفرس بأنه يلتفت في سيره يمتة ويسرة فلا يستقيم في وجهة واحدة ، بل يخبط في سيره كما يدل عليه عجز البيت . وفى معجم البلدان : « الهباب » ؛ والهباب بكسر الهاء : النشاط والسرعة . « 7 » في معجم ياقوت : « أبو جابر » . « 8 » هو قرواش بن مقلد أمير بنى عقيل .